الآثار الاقتصادية للحوادث المرورية في دول مجلس التعاون الخليجي

ملخص البحث: تحظى الحوادث المرورية باهتمام عالمي متنامي، وذلك لما تسببه هذه الحوادث من استنزاف للموارد البشرية والمادية للدول، وإن اختلفت درجة الاهتمام والتعامل مع الحوادث المرورية من دولة إلى أخرى حسب درجة تقدم أو تخلف الدولة ودرجة الاهتمام بمواطنيها، فتزداد الحوادث المرورية في الدول النامية عنها في الدول المتقدمة، كما تختلف استراتيجيات السلامة المرورية المتبعة في الدول النامية عن تلك التي تتبع في الدول المتقدمة، وتعتبر الحوادث المرورية من أهم معوقات التنمية الاقتصادية لما يترتب عليها من وفيات وإصابات وخسائر مادية في المركبات والممتلكات العامة والخاصة، ونظراً لتزايد الحوادث المرورية في دول مجلس التعاون الخليجي، فإن هذه الدراسة تحاول تسليط الضوء على الآثار الاقتصادية للحوادث المرورية في دول مجلس التعاون الخليجي، وبالتالي تحديد التكلفة الاقتصادية لهذه الحوادث وتأثيرها على الناتج المحلي الإجمالي وعلى الموارد البشرية في دول مجلس التعاون، لذلك تضع الدراسة إطاراً نظرياً للحوادث المرورية لتحديد المقصود بها، أنواعها وأسبابها، وذلك في مبحث أول، ثم تعرض الدراسة، في مبحث ثان، للتكلفة الاقتصادية للحوادث المرورية، مع التطبيق على دول مجلس التعاون الخليجي، وأما المبحث الثالث والأخير فيتعرض لآليات الحد من الحوادث المرورية في دول مجلس التعاون الخليجي، وقد توصلت الدراسة إلى عدد من النتائج المهمة، أهمها أن حجم التكلفة الاقتصادية لحوادث المرور في دول مجلس التعاون الخليج خلال عام 2010م تقدر بحوالي 19.1 مليار دولار، وهو ما يعادل 3.7% من إجمالي حجم الخسارة الاقتصادية الكلية التي تكبدها العالم خلال ذلك العام.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*