دور السياسة الضريبية في حماية البيئة من التلوث

ملخص البحث: تعد مشكلة التلوث البيئي من أكثر المشكلات إلحاحا في الوقت الحاضر، نظرا لتفاقمها السريع وتضاعف نتائجها، وأيضا بالنظر إلى تعقيدها وتصاعد حدة آثارها؛ إذ تمتد لتشمل مختلف أوجه الحياة الإنسانية متجاوزة بذلك الحدود السياسية للدول، حيث لا تنحصر الآثار غير المرغوبة للتلوث في دول العالم المتقدم فقط، وإنما تمتد هذه الآثار إلى أفقر البلدان في العالم الثالث؛ ومن ثمَّ انشغلت جميع الدول بالمشكلات البيئية، وانعقد من أجلها العديد من المؤتمرات المحلية والدولية بهدف التوصل إلى أهم الآليات والسياسات، وكذلك التشريعات القانونية الكفيلة بحماية البيئة والثروات الطبيعية، ومن هذه الآليات: الآليات القانونية، مثل إصدار القوانين واللوائح المتعلقة بحماية البيئة، والآليات الاقتصادية، ومنها: السياسة الضريبية متمثلة في الضريبة البيئية (الضريبة على التلوث)، ومنح إعفاءات وحوافز ضريبية، وفي هذا الإطار يأتي هذا البحث الذي يحاول الإجابة على إشكالية محددة تتلخص في تحديد الدور الذي تؤديه السياسة الضريبية في حماية البيئة من التلوث، وتأسيسا على هذه الإشكالية فإن هذا البحث يسعى إلى التحقق من صحة فرضية محددة تتلخص في أن السياسة الضريبية تُسهم بدور فعال في حماية البيئة من التلوث، وقد اعتمد البحث على المنهج الوصفي التحليلي للإجابة على الإشكالية التي يثيرها البحث، واختبار صحة الفرضية التي يستند إليها، وقد تم تقسيم البحث إلى مقدمة، ومبحثين، يتبعهما خاتمة، تضمنت المقدمة التعريف بموضوع البحث، وإشكاليته، وفرضياته، وأهدافه، وأهميته، ومنهجه، وخطة الدراسة فيه، وأما المبحث الأول فخصصناه للمفاهيم العامة حول البيئة والتلوث البيئي، وذلك في مطلبين، تناول الأول منها المفاهيم الأساسية حول البيئة، وتناول الآخر المفاهيم الأساسية حول التلوث البيئي، وتم تخصيص المبحث الثاني للسياسة الضريبية ودورها في حماية البيئة من التلوث، وذلك في ثلاثة مطالب، تناول الأول منها مفهوم وأدوات السياسة الضريبية، وتناول المطلب الثاني دور الضريبة البيئية (ضريبة التلوث) في حماية البيئة من التلوث، أما المطلب الثالث فتعرض لدور الحوافز الضريبية في حماية البيئة من التلوث، وأخيرا احتوت خاتمة البحث على أهم ما توصل إليه البحث من نتائج، وما أوصى به من توصيات.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*